تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
شرح
اتحادهما - عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : إذا ذبحت أو نحرت فكل وأطعم كما قال اللَّه : . .فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ. . « 1 » فقال : القانع الذي يقنع بما أعطيته ، والمعتر الذي يعتريك ، والسائل الذي يسألك في يديه ، والبائس الفقير . « 2 » وهذه الرواية وإن كانت ظاهرة في التفسير للآية ، بل الآيتين الواردتين في المقام ، إلّا أنه لا دلالة لها على أنّ مفاد الكتاب هو التثليث الذي يكون أحد أقسامه الإهداء الذي لا يعتبر في المهدى إليه الفقر بوجه . بخلاف التصدق الذي يجب أن يكون إلى الفقير . بل ظاهرها الأكل والإطعام فقط . وأن الاختلاف بين الآيتين إنّما هو في بيان مراتب الفقير وأن القانع والمعتر يكونان كالسائل من مصاديق عنوان الفقير . فهذه الصحيحة ظاهرة في خلاف ما استفاده بعض الأعلام من صحيحة سيف التمار ، فتدبّر . ومنها : صحيحة أبي الصباح الكناني ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن لحوم الأضاحي ، فقال : كان علي بن الحسين عليه السّلام وأبو جعفر عليه السّلام يتصدقان بثلث على جيرانهم ، وثلث على السؤال ، وثلث يمسكانه لأهل البيت . « 3 » والمراد بالتصدق على الجيران هو إطعامهم لوضوح عدم كونهم بأجمعهم فقراء ، كما أن المراد بالإمساك لأهل البيت هو الأكل من هذا الثلث للملازمة العادية بين الأمرين ، ولا دلالة في الصحيحة على لزوم التثليث المزبور ، لأن الفعل أعم منه . مع
هامش
( 1 ) سورة الحج ( 22 ) : 36 . ( 2 ) الوسائل : أبواب الذبح ، الباب الأربعون ، ح 1 . ( 3 ) الوسائل : أبواب الذبح ، الباب الأربعون ، ح 13 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 271 | الشيخ فاضل اللنكراني