شرح
المعطي .
فاللازم اتحاد مفاد الآيتين ودلالتهما على لزوم الإطعام ، أي التصدق على الفقير عطفا على الأكل . فلا دلالة فيهما على التثليث بوجه لعدم إشعار شيء منهما بالإهداء إلى الغير ولو لم يكن مؤمنا .
واحتمال كون الإهداء داخلا في قوله تعالىفَكُلُوا مِنْها *على معنى إرادة أكل الناسك ومن يهدى إليه من أصدقائه وجيرانه ، لأنه من المعلوم عدم إرادة أكل الناسك الثلث بتمامه ضرورة تعذره غالبا ، مدفوع بكونه خلاف الظاهر جدّا ، وإن ذكره صاحب الجواهر قدّس سرّه .
وإن كان القانع والمعتر خارجين عن الفقير وداخلين في الغنيّ - كما ربما يستفاد من بعض الروايات الآتية - فيرد في بادي النظر أنه كيف يتحقق الجمع بين الآيتين بعد كون الأولى ظاهرة في الأكل والصدقة والثانية في الأكل والإهداء . فاللازم حملهما على الجمع بين الأمرين ، وهو مخالف للظاهر جدّا . خصوصا بعد اشتراكهما في التعرض للأكل .
والظاهر أن مستند ابن إدريس هو الاحتمال الأول ، حيث أوجب الأكل والصدقة إلى الفقير ولم يذكر الإهداء في مسألة الهدي .
وكيف كان ، فاستفادة التثليث من الآيتين ولو بعد الانضمام مشكل . ولا مجال لدعويه بوجه .
هذا مع قطع النظر عن الروايات الظاهرة في تفسير الآيتين أو الدالة على بيان مصرف الهدي . وأمّا مع ملاحظتها ، فنقول :