[ مسألة 13 ] في الأكل من الهدي
مسألة 13 - يستحبّ أن يقسّم الهدي ثلاثا ، يأكل ثلثه ، ويتصدق بثلثه ، ويهدي ثلثه ، والأحوط أكل شيء منه وإن لا يجب . ( 1 )
شرح
فراجع .
وفي الفرضين الأخيرين يجب على المنوب عنه الإعادة ، لعدم وقوع الذبح المطابق للمأمور به على ما هو المفروض .
( 1 ) يقع الكلام في هذه المسألة في أمرين :
الأمر الأوّل : في لزوم الأكل من الهدي وعدمه بل استحبابه . فالمشهور هو عدم اللزوم . والمحكي عن ابن إدريس والمحقق في الشرائع والعلّامة وجمع آخر ، هو اللزوم . وقد اختاره بعض الأعلام قدّس سرّه .
ومنشأ اللزوم هو الأمر به في قوله تعالى في آيتين من سورة الحج تفريعا على البدن وبهيمة الأنعامفَكُلُوا مِنْهاوظهوره في خصوص الوجوب . لكن حكي عن كشاف الزمخشري أنه قال : « الأمر بالأكل منها أمر إباحة ، لأن أهل الجاهلية ما كانوا يأكلون من نسائكهم ، ويجوز أن يكون ندبا لما فيه من مواساة الفقراء ومساواتهم من استعمال التواضع ، ومن ثم استحب الفقهاء أن يأكل الموسع من أضحيته مقدار الثلث » . ومراده أنه حيث يكون الأمر في مقام توهم الحظر ، فلا يكون ظاهرا في الوجوب ، بل في الجواز بالمعنى الأعم في مقابل الحرمة .
وأورد بعض الأعلام قدّس سرّه على ذلك مضافا إلى أنه لم يثبت قول الزمخشري
و