شرح
ورواية عبد الأعلى ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام لا هدي إلّا من الإبل ، ولا ذبح إلّا بمنى . « 1 » والمناقشة في سندها من جهة تردد عبد الأعلى بين عبد الأعلى بن أعين العجلي الذي هو ثقة ، وبين عبد الأعلى بن أعين مولى آل سام وهو لم تثبت وثاقته ، وفي دلالتها باعتبار كون الفقرة الأولى مرتبطة بنفي الكمال لصحة الهدي من غير الإبل .
وعليه فالظاهر بلحاظ وحدة السياق كون الفقرة الثانية أيضا ناظرة إلى نفي الكمال ، فلا دلالة لها على عدم إجزاء الذبح في غير منى .
ورواية مسمع التي في سندها الحسن اللؤلؤي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : منى كلّه منحر ، وأفضل المنحر كلّه المسجد . « 2 » والمناقشة في سندها من جهة الحسن بن الحسين اللؤلؤي ، حيث إن جماعة من الأجلاء قد ضعفوه وإن كان النجاشي وثّقه . وفي دلالتها من جهة عدم ظهورها في اختصاص النّحر بمنى . ويحتمل أن يكون المراد به ثبوت المزية لمني من جهة أن كلّه منحر ، فتدبر .
وفي مقابل هذه الروايات ، روايتان :
إحديهما : صحيحة معاوية بن عمّار ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام إنّ أهل مكّة أنكروا عليك انّك ذبحت هديك في منزلك بمكة ، فقال : إن مكّة كلّها منحر . « 3 » ثانيتهما : صحيحة أخرى لمعاوية - وإن جعلها في الجواهر صحيحة عمار - عن
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب الذبح ، الباب الرابع ، ح 6 .
( 2 ) الوسائل : أبواب الذبح ، الباب الرابع ، ح 7 .
( 3 ) الوسائل : أبواب الذبح ، الباب الرابع ، ح 1 .