تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
شرح
أبي عبد اللَّه عليه السّلام في رجل نسي أن يذبح بمنى حتى زار البيت فاشترى بمكّة ثم ذبح ، قال : لا بأس قد أجزاء عنه . « 1 » وقد حملهما في الجواهر على غير الهدي الواجب . كما أنّ الشيخ حمل الأولى على ذلك واستشكال الشهيد على الثانية بأن المراد منها الذبح في غير المحلّ المعدّ للذبح بمنى ، مدفوع بصراحتها في الذبح بغير منى . وإن أبيت عن الحمل المذكور وبنيت على المعارضة ، فمقتضى كون أوّل المرجحات هي الشهرة الفتوائية ثبوت الترجيح مع الطائفة الأولى ، فانقدح أنّ محل الذبح أو النحر هو منى ، من دون فرق بين أبعاضه . إذا عرفت ذلك يقع الكلام في المذبح الجديد الّذي عرفت أنه بجميعه أو بكثير أبعاضه واقع في خارج منى وهو وادي محسّر ، تارة من جهة إجزاء الذبح فيه وكفايته في مقام امتثال الأمر به . وأخرى من جهة تعين وقوع الذبح فيه ، بالإضافة إلى الأمكنة البعيدة عن منى وعدم التعين ، وجواز الذبح في تلك الأمكنة ، غاية الأمر بسبب الاستنابة والمواعدة على وقوع الذبح في زمان خاص متأخر عن رمي جمرة العقبة ومتقدم على الحلق أو التقصير . فنقول : أمّا من جهة الإجزاء فإن قلنا بأنّ في منى أيضا يوجد بعض المذابح القديمة التي يمكن الذبح فيها من دون عسر وحرج وخوف وخطر - كما ربما يقال - فلا إشكال في لزوم الذبح فيها ، وعدم جواز الاكتفاء بالذبح في المذبح الجديد أصلا أو في الأجزاء الخارجة منه عن منى ، لما عرفت من قيام الدليل من الكتاب والسنة و
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب الذبح ، الباب التاسع والثلاثون ، ح 5 .