شرح
فيه لازما ، لأن العبادية لا تكون مرتبطة بالنائب ، بل لا يكون النائب متصديا إلّا للذبح فقط . وهو لا يعتبر فيه الزائد عن الإسلام . فاللازم حينئذ التفصيل في الاعتبار ، أي اعتبار كون الذابح شيعيّا ، - كما لا يخفى .
تتمّة كان المناسب بل اللازم أن يقع التعرض في المتن لمكان الذبح الواجب ، ولعلّه اكتفى بعنوان كون واجبات منى ثلاثة ، فإن الإضافة المذكورة ظرفية مكانية ، ولكن هذا المقدار لا يكفي خصوصا بلحاظ الفرع الحادث في الأزمنة الأخيرة . وهو كون المذبح المقرر من قبل السلطة الحاكمة واقعا بأجمعه أو بكثيره في خارج منى . وهو وادي محسّر . وخصوصا مع تعرض مثل المحقق له في الشرائع .
فنقول : قال فيها : ويجب ذبحه بمنى . وذكر بعده صاحب الجواهر : عند علمائنا في محكيّ المنتهى والتذكرة وعندنا في كشف اللثام ، وهذا الحكم مقطوع في كلام الأصحاب في المدارك .
وحكي عن العامة جوازه في أيّ مكان من الحرم ، بل جوازه في الحلّ إذا فرّق لحمه في الحرم .
ويدل على ما ذهب إليه أصحابنا ، قوله تعالىوَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ. فإن ظاهره أنّ لطبيعة الهدي لا خصوص الهدي الواجب في صورة الإحصار الذي هو الموضوع في هذه الآية في هذه الفقرة محلّ خاص ومكان مخصوص . ومن المعلوم أنّ ذلك المحلّ بحسب ارتكاز المتشرعة ليس إلّا مني .