تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
شرح
كان ثابتا في مورده مع قطع النظر عن الاستيجار . بل ربما يوجد بعض الموارد التي لا يكون التبرع فيه مشروعا بوجه ، كالنيابة التبرعية عن الحي في الحج مع استقرار الحج عليه ، وكونه غير قادر على الإتيان به لهرم أو مرض لا يرجى زواله - على ما تقدم البحث فيه مفصلا - ففي هذا الفرض لا يكون الأمر الاستحبابي التبرعي ثابتا بوجه ، بل اللازم الاستنابة الملازمة لثبوت الأجرة نوعا . ويرد على ما أفاده في خصوص الذبح في المقام ، أن دعوى أنه لم يرد في النصوص أنه يذبح عنه ممنوعة جدا . فإنك عرفت في الأمر الثاني المتقدم دلالة طائفة من الروايات الواردة في الضعفاء والنساء والخائف والذي يكون واجدا للثمن ولم يجد الهدي على أن الوكيل يذبح عنه بعين التعبير الوارد في سائر أجزاء الحج ، مثل الطواف والرمي وغيرهما . فدعوى عدم مشروعية النيابة في الذبح غير مسموعة بوجه . ويترتب على ما ذكرنا أنه لو كانت النيابة في الذبح على نحو النيابة في الطواف والرمي بنحو كان المتصدي للنية وقصد التقرب هو النائب الذابح ، لكان اللازم اعتبار الإيمان أيضا مضافا إلى الإسلام . أما الإسلام فلاعتباره في صحة الذبح وترتب حلية اللحم عليه . وأما الإيمان فلما عرفت في فصل الحج النيابي من اعتبار الإيمان في النائب لعدم صحة عبادة غير المؤمن العارف بالإمامة . ولو كانت النيابة في أصل إيجاد الذبح لا بوصف العبادية والجزئية للحجّ بنحو كان المتصدي للنية وقصد التقرب هو المنوب عنه دون النائب ، لا يكون اعتبار الإيمان