تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
شرح
اتفاق الفتاوى على كون منى ظرفا مكانيّا للذبح بنحو اللزوم . كما أنه لو قلنا بأن جزء من المذبح الجديد واقعا في منى ويمكن تشخيصه أوّلا والذبح فيه ثانيا من دون ممانعة أو عسر ومشقة ، فلا شبهة في لزوم الذبح في خصوص ذلك الجزء وعدم جواز الاكتفاء بالذبح في غيره . وأمّا لو قلنا بأنه بجميع أجزائه يكون واقعا في خارج مني ، أو بعدم إمكان تشخيص الجزء الواقع أو كون الذبح في ذلك الجزء مقرونا بالمنع الحكومي أو العسر والحرج ، فإن لم يمكن الذبح في منى ولو مع التأخير عن يوم النحر كأيام التشريق فاللازم الالتزام بإجزاء الذبح في المذبح الجديد ، والاكتفاء به لسقوط الشرطية المكانية بلحاظ عدم التمكن من رعاية الشرط وعدم القدرة عليها . ولا مجال لتوهم سقوط أصل التكليف بالذبح بعد كون قيد المكان كالزمان مأخوذا بنحو تعدّد المطلوب لا وحدته كما مرّ ، فمع عدم القدرة على رعاية منى تسقط الشرطية المكانية ، فيجوز الذبح في المذبح الجديد . وإن أمكن الذبح في منى مع التأخير عن يوم العيد ، فإن قلنا بأن عدم التأخير عن اليوم المذكور يكون اعتباره بنحو الاحتياط الوجوبي - كما اختاره الماتن قدّس سرّه - فاللازم هو التأخير لا الذبح يوم العيد في المذبح الجديد . لأن الأمر دائر بين رعاية ظرف الزمان التي يكون اعتبارها بنحو الاحتياط ، وبين رعاية ظرف المكان التي يكون اعتبارها مسلّما لدى الأصحاب . ومن الواضح أن الترجيح مع الثاني . وإن قلنا بأن عدم التأخير عن اليوم المذكور إنما يكون اعتباره بنحو الفتوى - كما اخترناه - فالأمر يدور بين رعاية أحد الظرفين ، ولا ترجيح في البين ، فيكون مخيّرا