شرح
المتوجه إلى الولد الأكبر بالنسبة إلى قضاء ما فات عن أبيه . أو أمرا استحبابيا تبرعيا فيتقرب النائب بالأمر المتوجه إليه ، وبه يسقط ما في ذمة المنوب عنه . فلو لم ينو يقع العمل باطلا فلا يوجب فراغ ذمة المنوب عنه ، وبه يظهر أن مورده ما إذا ثبتت مشروعية النيابة وتوجه الأمر إلى النائب . وأما الموارد التي لم تشرع فيها النيابة ، فلا معنى لنية العامل كإعطاء الزكاة من الواسطة . والذبح في المقام من هذا القبيل ، لأن الذبح المباشر لا أمر له ولم يرد في النصوص أنه يذبح عنه . فالنيابة غير مشروعة فيه . بل الذابح حاله حال العامل في بناء المساجد من توجه الأمر العبادي إلى شخص الآمر لا العامل » .
ويرد عليه في أصل النيابة المشروعة في مواردها ، أنّ الظاهر كون النائب في عمله العبادي النيابي بقصد تقرب المنوب عنه لا تقرب نفسه . وهذا وإن كان على خلاف القاعدة ، إلّا أن النيابة - كما ذكرنا في فصل الحج النيابي - أمر على خلاف القاعدة مطلقا ، ولا يكاد يصار إليها إلّا في مورد ثبوت المشروعية ونهوض الدليل . لكن كون شيء خلاف القاعدة أمر ، وكونه أمرا غير معقول أمر آخر . فالنائب يقصد تقرب المنوب عنه لا تقرب نفسه ، وهذا هو الذي يساعده الاعتبار أيضا ، حتى في ما لو كان المنوب عنه ميتا أو مغمى عليه ، وغير قابل لصدور قصد القربة منه .
وما أفاده من توجه الأمر الوجوبي أو الاستحبابي الشرعي إلى النائب مطلقا ، يرد عليه أن العمل الصادر من النائب الأجير لا يكاد يصدر منه إلّا بعنوان الوفاء بعقد الإجارة الذي هو وجوب توصلي لا يتوقف سقوطه على تحقق قصد القربة .
وفي هذه الصورة لا يتحقق العمل من الأجير بقصد الأمر الاستحبابي التبرعي ، وإن