شرح
نظرا إلى أن لزوم التوكيل والاستنابة في الذبح عليهن مع خوف الحيض المقتضي لتعجيل الطواف وصلاته دليل على تعين وقوعه يوم النحر . وإلّا فمع جواز التأخير يؤخرن الذبح إلى بعده من دون لزوم التوكيل .
هذا ، ولكن الظاهر أن لزوم التوكيل لأجل ترتب الطواف على الذبح ولزوم تأخره عنه لا لأجل التعين المذكور . ولا أقل من احتمال كلا الأمرين . فلا مجال للاستدلال بها على التعين .
ورواية عمر بن يزيد عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : إذا ذبحت أضحيتك فاحلق رأسك واغتسل وقلم أظفارك وخذ من شاربك « 1 » . بناء على لزوم وقوع الحلق أو التقصير يوم النحر .
وبملاحظة هذه الروايات يظهر أن لزوم وقوع الذبح أو النحر يوم النحر لو لم يكن أقوى يكون مقتضى الاحتياط الوجوبي - كما في المتن .
وأما ما يدل على الإجزاء في أيام التشريق ثم في بقية ذي الحجة فقط في الجملة أو مطلقا ، فعدة من الروايات ، مثل :
صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام في حديث ، قال : وقال إذا وجد الرجل هديا ضالّا فليعرّفه يوم النحر والثاني والثالث ، ثم ليذبحها عن صاحبها عشية الثالث « 2 » .
وصحيحة حريز عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في متمتع يجد الثمن ولا يجد الغنم ، قال : يخلف
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب الحلق والتقصير ، الباب الأول ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل : أبواب الذبح ، الباب الثامن والعشرون ، ح 1 .