شرح
صحيحة معاوية بن عمار ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام إذا رميت الجمرة فاشتر هديك إن كان من البدن أو البقر وإلّا فاجعله كبشا سمينا فحلا . . « 1 » .
فإنها ظاهرة في ترتب اشتراء الهدي الذي يكون مقدمة لذبحه أو نحره على رمي جمرة العقبة يوم النحر .
وصحيحة سعيد الأعرج في حديث ، أنه سأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن النساء ، قال :
تقف بهنّ بجمع ، ثم أفض بهنّ حتى تأتي الجمرة العظمى فيرمين الجمرة ، فإن لم يكن عليهنّ ذبح فليأخذن من شعورهن ويقصرن من أظفارهن « 2 » .
وهي أيضا ظاهرة في تأخر الذبح عن رمي الجمرة وأنه مع عدم وجوبه تصل النوبة إلى التقصير .
وكذا الروايات الدالة على أن عدم رعاية الترتيب في صورة العذر لا يكون قادحا في الصحة بوجه ، وعليه فاعتباره إنما هو بنحو الفتوى .
الأمر الثاني : في جواز التأخير عن يوم العيد وعدمه . وقد احتاط في المتن وجوبا بعدم التأخير ، وأضاف إليه قوله : « ولو أخّر لعذر أو لغيره فالأحوط الذبح أيام التشريق ، وإلّا ففي بقية ذي الحجة » .
قال المحقق في الشرائع : ويجب ذبحه يوم النحر مقدما على الحلق ولو أخّره أثم وأجزأ . وكذا لو ذبحه في بقية ذي الحجة جاز .
وقد ذكر في الجواهر في شرح الفقرة الأولى : أن المسلّم منه كونه بمعنى عدم جواز
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب الذبح ، الباب الثامن ، ح 4 .
( 2 ) الوسائل : أبواب الذبح ، الباب التاسع والثلاثون ، ح 2 .