شرح
إنما الإشكال في أنه إذا كان وجدان الخلاف وتبين كونه سمينا قبل الذبح ، يتمشى منه قصد القربة حال الذبح الذي يكون من مناسك الحج ، ويكون عبادة يعتبر فيها قصد القربة - كما سيأتي في بعض المسائل الآتية .
وأما إذا لم يتبين الخلاف قبل الذبح بل بعده ، فكيف يتمشى منه قصد القربة مع اعتقاد الهزال ؟ والعلم باعتبار عدمه في الهدي ولأجله حكي خلاف المشهور عن العماني ، حيث إنه لم يقل بالإجزاء في أصل هذا الفرع .
وكيف كان ، فالروايات المتقدمة الظاهرة في الإجزاء هل تكون مخصصة لدليل عبادية الذبح في بعض الموارد ، وتكون حاكمة بعدم اعتبار قصد القربة في تلك الموارد ؟ أو أنه لا مجال لدعوى عدم اعتبار العبادية ولو في بعض الموارد ؟ والظاهر هو الثاني ، وعليه فكيف يجمع بين العبادية وبين الروايات الظاهرة في الإجزاء ؟
يظهر من المتن أنه لا بد من التصرف في مورد هذه الروايات ، والحكم بأن موردها ما إذا اجتمع هناك خصوصيتان :
إحديهما : عدم الاعتقاد الكامل بالهزال ، بحيث كان عالما به من غير احتمال خلاف ولو كان ضعيفا .
ثانيتهما : الذبح برجاء المطلوبية الراجع إلى الاكتفاء به على تقدير السمن ، وذبح هدي آخر على تقدير عدمه . ومع انتفاء إحدى الخصوصيتين أو كلتيهما لا يحكم بالإجزاء ، بل يجب هدي آخر .
ويمكن التصرف في الروايات بالحمل على صورة الانكشاف قبل الذبح . لكن هذا التفصيل مخالف لجميع الفتاوى في هذا الفرع .