شرح
الفرع الرابع : ما لو اعتقد الهزال اعتقادا يقينيا وذبح جهلا بالحكم ، وأنه يعتبر عدم المهزولية في الهدي ثم انكشف الخلاف وأنه كان سمينا ، وقد احتاط في المتن وجوبا بالإعادة وتكرار الهدي .
والظاهر أنه لا سبيل إلى الاحتياط الوجوبي ، بل لا يزيد عن الاحتياط الاستحبابي . وذلك لأنه الخارج من مورد الروايات المتقدمة بعد انكشاف الخلاف وعدم الهزال ما لو كان الذبح الصادر فاقدا لوصف العبادية وخاليا عن قصد القربة .
وأما في المقام فحيث إنه كان الذبح مقرونا بالجهل بالحكم وإن كان معتقدا للهزال ، فلا مانع من تمشى قصد القربة وحصوله . وعليه فالذبح قد وقع عبادة .
والمفروض كونه سمينا واقعا ، فلا مجال للارتياب في شمول الروايات المتقدمة الدالة على الإجزاء له . واقترانه باعتقاد الهزال والجهل بالحكم لا دليل على قدحه ومانعيته عن صحة الذبح بعنوان العبادية .
وعليه فالظاهر هو الإجزاء وإن كان مقتضى الاحتياط الاستحبابي الإعادة ، فتدبر .
الفرع الأخير : ما لو اعتقد النقص فذبح جهلا بالحكم ، فانكشف الخلاف وأنه يكون تامّا خاليا عن النقص ، وقد استظهر في المتن فيه الكفاية والإجزاء .
والوجه فيه أن شرطية التمامية وعدم النقص وإن كانت شرطية واقعية لا اعتقادية ، ولذا ذكر في الفرع الأول أنه لو ذبح فانكشف كونه ناقصا يجب آخر ، إلّا أن المفروض في المقام تحقق هذا الشرط وكون الحيوان تاما بحسب الواقع .
وحيث إنه كان جاهلا بالحكم حال الذبح ولم يكن عالما باعتبار التمامية ، فالذبح