تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
شرح
سواد وينظر في سواد ، فإذا لم يجدوا من ذلك شيئا ، فاللّه أولى بالعذر . وأورد عليه بعض الأعلام قدّس سرّهم بأن ما نقله من صحيح محمد بن مسلم قد سها في نقل متنه ، وخلط بين روايتين لمحمد بن مسلم ، وليس فيهما هذه الجملة - أي المشتملة على عدم الإجزاء - بل الموجود في الصحيحة أجزأت عنه . فالاستدلال بالصحيحة ساقط بالمرة . والاعتراض عليه بأنه قد سها في نقل متنه ، وإن كان صحيحا واردا إلّا أنه ليس لمحمد بن مسلم روايتان ، بل رواية واحدة مفصلة قد قطعها صاحب الوسائل وأورد كل قطعة في الباب المناسب . وهي ما رواه في التهذيب بعد قوله في الأذن : والجذع من الضأن يجزي والثني من المعز ، والفحل من الضأن خير من الموجوء ، والموجوء خير من النعجة ، والنعجة خير من المعز . فقال : وإن اشترى أضحية وهو ينوي أنها سمينة فخرجت مهزولة أجزأت عنه ، وإن نواها مهزولة فخرجت سمينة أجزأت عنه ، وإن نواها مهزولة فخرجت مهزولة لم تجز عنه ، وقال : أن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم كان يضحي بكبش أقرن عظيم سمين فحل يأكل في سواد وينظر في سواد ، فإذا لم تجدوا من ذلك شيئا فاللّه أولى بالعذر . وقال : الإناث والذكور خير من الإبل ، والبقر يجزي ، وسألته أيضحى بالخصيّ ؟ فقال : لا « 1 » . وأما انسياق ما بعد الذبح من الوجدان فممنوع جدّا ، وإن كان ربما يؤيده أن المعيار في السمن على ما تقدم هو وجود الشحم على الكلية ، وهو لا يعلم نوعا إلّا
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 1 ، ص 505 .