شرح
سمينة أجزأت عنه ، وإن نواها مهزولة فخرجت مهزولة لم يجز عنه « 1 » .
ورواية منصور عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : وإن اشترى الرجل هديا وهو يرى أنه سمين أجزأ عنه وإن لم يجده سمينا ، ومن اشترى هديا وهو يرى أنه مهزول فوجده سمينا أجزأ عنه ، وإن اشتراه وهو يعلم انّه مهزول لم يجز عنه « 2 » .
ومرسلة الصدوق المعتبرة ، قال : قال علي عليه السّلام : إذا اشترى الرجل البدنة عجفاء فلا تجزي عنه ، وإن اشتراها سمينة فوجدها عجفاء أجزأت عنه ، وفي هدي المتمتع مثل ذلك « 3 » . فلا إشكال في الحكم بالإجزاء في هذه الصورة .
الصورة الثانية : ما لو كان الانكشاف بعد الشراء وقبل الذبح . ظاهر إطلاق كلام الأصحاب الإجزاء في هذه الصورة ، مثل عبارة المحقق في الشرائع ، حيث قال :
« وكذا - يعني تجزي - لو اشتراها على أنها سمينة فخرجت مهزولة » . ولكنه قيده في شرح الشرائع ببعد الذبح ، وقال في ذيل كلامه : « نعم لو ظهر الهزال قبل الذبح لم يجز لإطلاق عدم الإجزاء في الخبر السابق السالم عن المعارض بعد انسياق ما بعد الذبح من الوجدان نصّا وفتوى . . » .
ومراده بالخبر السابق صحيحة محمد بن مسلم التي نقلها في صفحتين قبل ذلك هكذا عن أحدهما عليهما السّلام سئل عن الأضحية ، فقال : أقرن فحل سمين عظيم الأنف والاذن - إلى أن قال : - إن اشترى أضحية وهو ينوي أنها سمينة فخرجت مهزولة لم تجز عنه . وقال : أن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم كان يضحي بكبش أقرن عظيم سمين فحل يأكل في
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب الذبح ، الباب السادس عشر ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل : أبواب الذبح ، الباب السادس عشر ، ح 2 .
( 3 ) الوسائل : أبواب الذبح ، الباب السادس عشر ، ح 8 .