شرح
عورا فلا يعلم عورها إلّا بعد شرائها ، هل تجزى عنه ؟ قال : نعم ، إلا أن يكون هديا واجبا فإنه لا يجوز ( أن يكون ظ ) ناقصا . « 1 » فإنّ مقتضى انطباق الجواب على السؤال الحكم بعدم الإجزاء في الهدي في مورده الذي هو المقام ، ومقتضى إطلاق السؤال وترك الاستفصال في الجواب أنه لا فرق في الحكم بعدم الإجزاء بين جميع صور المسألة المتقدمة وغيرها .
لكن هنا روايتان آخرتان صالحتان لتقييد إطلاق الصحيحة المتقدمة :
إحديهما : صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في رجل يشتري هديا فكان به عيب ، عور أو غيره ، فقال : إن كان نقد ثمنه فقد أجزأ عنه ، وإن لم يكن نقد ثمنه ردّه واشترى غيره ، . . « 2 » والظاهر أن موردها صورة العلم بعد الشراء فتدل على التفصيل بين صورة نقد الثمن وصورة عدمه بالإجزاء في الأولى والرّد في الثانية ، لأجل خيار العيب وعدم إجزاء المعيب في الهدي .
ثانيتهما : صحيحة عمران الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : من اشترى هديا ولم يعلم أنّ به عيبا حتّى نقد ثمنه ثم علم فقد تمّ . « 3 » والظاهر بلحاظ كون القيود مأخوذة في كلام الإمام عليه السّلام في بيان موضوع الحكم بالإجزاء ، خصوصا مع كونه مخالفا للضابطة المستفادة من صحيحة عليّ بن جعفر عليه السّلام هي مدخلية الجميع في الحكم المذكور . فكما أن نقد الثمن دخيل في الإجزاء ، كذلك
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب الذبح ، الباب الرابع والعشرون ، ح 2 .
( 2 ) الوسائل : أبواب الذبح ، الباب الرابع والعشرون ، ح 1 .
( 3 ) الوسائل : أبواب الذبح ، الباب الرابع والعشرون ، ح 3 .