تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
شرح
إلّا أن يقال أن الإجزاء في صورة عدم اليسر يدل على الإجزاء في صورة عدم وجدان غير الخصيّ بطريق أولى ، فتدبّر . وبملاحظة ما ذكرنا ينقدح أنه لا يبعد الحكم بالاجتزاء في مفروض المسألة كما في المتن ، وإن كان مقتضى الاحتياط الاستحبابي ما هو المذكور فيه أيضا . هذا بالنسبة إلى الخصيّ . وأما بالنسبة إلى الناقص غير الخصيّ فالظاهر أن العنوان المفروض في المتن يغاير ما هو المفروض في كلام الفقهاء من زمن الشيخ قدّس سرّه إلى زمان المحقق ومن بعده . فإن المفروض في المسألة هو عدم وجدان غير الناقص ، ومورد كلام الفقهاء هو ما لو اشترى هديا على أنّه تام الأجزاء وخال عن النقص فانكشف بعد الشّراء أنه ناقص غير تامّ ، وهما أمران لا بد من البحث في كل منهما مستقلّا ، فنقول : الأمر الأوّل : ما هو المذكور في المتن ، وقد احتاط فيه وجوبا بالجمع بين الناقص يوم العيد وبين التام في ذي الحجة في هذا العام أو العام القابل مع عدم التمكن في هذا المقام . ولازمة أنه لم يستفد من الأدلة شيئا من الإجزاء وعدمه ، فوصلت النوبة إلى الاحتياط اللّزومي . واللازم في هذا الأمر ملاحظة صحيحة علي بن جعفر عليه السّلام المتقدمة الدالة على أنّه لا يجوز أن يكون الهدي ناقصا . من جهة أنّ المستفاد منها هل هو اعتبار عدم النقص وشرطيته بنحو الإطلاق الذي مرجعه إلى ثبوت الشرطية سواء وجد التام أم لم يوجد ؟ أو أن مفادها شرطية التمامية في الجملة ، ومرجعها إلى أن القدر المتيقن هي الشرطية في خصوص صورة وجدان التام لا مطلقا ؟