تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
شرح
فعلى الأوّل يكون مقتضى إطلاق دليل المقيّد أنه مع عدم وجدان غير الناقص ينتقل إلى الصيام وأن المورد داخل في قوله تعالى : . .فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ. . « 1 » . كما أنه على الثاني يكون مقتضى الاقتصار في دليل المقيد على القدر المتيقن وهي صورة وجدان التام ، لزم اشتراء الهدي الناقص مع عدم وجدان التام ، وأن المورد داخل في قوله تعالى : . .فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ. . « 2 » . والظاهر من المتن بملاحظة الاحتياط الوجوبي أنه لم يظهر له من الدليل - وهي الصحيحة - شيء من الإطلاق وعدمه ، مع أن الظاهر ثبوت الإطلاق لها ، ولازمة الانتقال إلى البدل وارتفاع الحكم بلزوم الهدي في الأضحى ، وإن كان المستفاد من صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة ، أن قوله تعالىفَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِيدل على الاكتفاء بالميسور منه ، لكنه مجرد استيناس لا يقاوم الإطلاق الذي يدل عليه صحيحة علي بن جعفر عليه السّلام فتدبّر . الأمر الثاني : ما وقع التعرض له في صدر المسألة العاشرة الآتية ، وهو ما لو انكشف بعد شراء الهدي بعنوان أنّه تام خلافه وأنه ناقص . والمحكيّ عن الأكثر هو عدم الإجزاء مطلقا ، سواء ظهر النقص بعد نقد الثمن أو قبله أو بعد الذبح أو قبله . والدليل عليه صحيحة علي بن جعفر عليه السّلام بلحاظ كون موردها هذه الصورة ، حيث إنّه روى عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام أنه سأل عن الرجل يشتري الأضحية
هامش
( 1 ) سورة البقرة ( 2 ) : 196 . ( 2 ) نفس المصدر .