شرح
الخصيّ ، وإن كان بلحاظ الاستشهاد بقوله تعالى : . .فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ. . « 1 » وأنه يدل على جواز الميسور من الهدي ، وإن كان فاقدا لبعض الأمور المعتبرة فيه .
وبعبارة أخرى تدل الرواية على أنه مع فقد بعض تلك الأمور ينطبق قوله تعالى : . .فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ. . « 2 » لا قوله تعالى : . .فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ. . « 3 » فلا بأس بهذا النحو من الاستدلال .
ثانيتها : رواية أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في حديث ، قال : فالخصيّ يضحى به ؟ قال : لا إلّا أن لا يكون غيره . « 4 » ولكنها مخدوشة من حيث السند بعلي بن أبي حمزة الرّاوي عن أبي بصير .
ثالثتها : صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج ، قال : سألت أبا إبراهيم عليه السّلام عن الرجل يشتري الهدي فلمّا ذبحه إذا هو خصىّ مجبوب ، ولم يكن يعلم أنّ الخصيّ لا يجزي الهدي ، هل يجزيه أم يعيده ؟ قال : لا يجزيه إلّا أن يكون لا قوّة به عليه . « 5 » وهذه الرواية لا تنطبق على المدعى ، لأنه عبارة عما لو لم يوجد غير الخصيّ وهذه الرواية تدل على الاجزاء في ما لو لم يقدر ولم يؤسر على الخصيّ .
ويدلّ عليه صحيحته الأخرى ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يشتري الكبش فيجده خصيّا مجبوبا ، قال : إن كان صاحبه موسرا فليشتر مكانه . « 6 »
هامش
( 1 ) سورة البقرة ( 2 ) : 196 .
( 2 ) سورة البقرة ( 2 ) : 196 .
( 3 ) نفس المصدر .
( 4 ) الوسائل : أبواب الذبح ، الباب الثاني عشر ، ح 3 .
( 5 ) الوسائل : أبواب الذبح ، الباب الثاني عشر ، ح 3 .
( 6 ) الوسائل : أبواب الذبح ، الباب الثاني عشر ، ح 4 .