تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
في اعتبار أن لا يكون مهزولا ولا بأس بشقاق الأذن وثقبه ، والأحوط عدم الاجتزاء به ، كما أن الأحوط عدم الاجتزاء بما ابيضّت عينه . ( 1 )
شرح
( 1 ) مقتضى رواية السكوني ومرسلة ابن أبي نصر المتقدمتين اختصاص المنع بمقطوع الأذن ، خصوصا مع وقوع الثاني جوابا عن السؤال عما إذا كانت الأذن مشقوقة أو مثقوبة بسمة . فإن دلالتها على الاختصاص قوية جدّا . لكن في صحيحة الحلبي ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الضحيّة تكون الأذن مشقوقة . فقال : إن كان شقّها وسما فلا بأس وإن كان شقا فلا يصلح . « 1 » ومقتضاها التفصيل في الشق بين ما إذا كان وسما فلا مانع منه ، وما إذا لم يكن كذلك فلا يصلح . والظاهر كون الطائفة الأولى قرينة على كون المراد بما لا يصلح في الضحيّة هي الكراهة لا المنع . ويؤيده ما قيل من أن شق الأذن في الحيوانات كثير جدا . ومما يكثر الابتلاء به ، فكيف يخفى المنع عنه على الأصحاب ، مع أنهم صرّحوا بالجواز ، مع أن القطع مسبوق بالشق نوعا ، فلو كان الشق مانعا لما تصل النوبة في المانعية إلى القطع ، فجعله مانعا دليل على عدم كون الشق كذلك ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب الذبح ، الباب الثالث والعشرون ، ح 2 .