ولو كان عماه أو عرجه واضحا لا يكفى على الأقوى ، وكذا لو كان غير واضح على الأحوط . ( 1 )
شرح
لأن النقص إنما يلاحظ بحسب حياته وعيشه كالعوراء والعرجاء . وبعبارة أخرى الأعضاء التي تساعد الحيوان على عيشه وحياته يعتبر فقدها نقصا .
وأمّا فقد العضو الذي لا يؤثر في استمرار حياته وعيشه فلا يصدق عليه النقصان ويجوز الاجتزاء به إلّا إذا كان هناك نص على عدم الجواز كمقطوع الأذن ومكسور القرن الداخل .
والجواب عنه : أنه لا شاهد على دعوى اختصاص عنوان الناقص بما إذا كان العضو يساعده على استمرار الحياة والعيش ، بل هو أمر عرفي لا بد من الرجوع فيه إلى العرف ، وهو لا يفرق بين الفرضين أصلا .
وعليه فمقتضى إطلاق الصحيحة المنع ، لكن دعوى القطع بالنسبة إلى الأصحاب من مثل صاحب المدارك مع دقّته ووسوسته توجب الاطمئنان بكون الحكم هو الجواز . وقد عرفت أنّ صحيحة علي بن جعفر لا تكون بمثابة لا تصلح للتقييد . ولكن مع ذلك الاحتياط في خلافه .
( 1 ) أمّا العرج الواضح أو البيّن ، فقد وقع النهي عنه في رواية السكوني المتقدمة وفي رواية براء بن عاذب المتقدمة في كلام العلّامة في المنتهى . وقد عرفت أنه ادعى اتفاق جميع العلماء من المنع من الصفات الأربع التي منها العرجاء بيّن عرجها . فلا إشكال فيه مضافا إلى شمول إطلاق صحيحة علي بن جعفر له ، لأنه لا شبهة في كون