شرح
ويدل على المنع فيه بالخصوص صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام أنه سأل عن الأضحية ، فقال : اقرن فحل - إلى أن قال : - وسألته أيضحى بالخصيّ ؟ فقال :
لا . « 1 » وصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج ، قال : سألت أبا إبراهيم عليه السّلام عن الرجل يشتري الهدي ، فلمّا ذبحه إذا هو خصيّ مجبوب ولم يكن يعلم أن الخصي لا يجزي في الهدي ، هل يجزيه أم يعيده ؟ قال : لا يجزيه إلّا أن يكون لا قوّة به عليه . « 2 » لكن في مقابلها صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : النعجة من الضأن ( ميش مادة ) إذا كانت سمينة أفضل من الخصي من الضأن ، وقال : الكبش ( قوچ ) السمين خير من الخصي ومن الأنثى . وقال : سألته عن الخصي وعن الأنثى ، فقال : الأنثى أحبّ إليّ من الخصيّ . « 3 » فإنّها ظاهرة في جواز الخصي في الأضحية ، ومقتضى إطلاقها أنه لا فرق فيها بين الهدي وغيره من الأضحية المندوبة . ولكن ظهور صحيحة ابن الحجاج في المنع عن الخصي في الهدي ، بل دلالتها على كون عدم الجواز مفروغا عنه عند السائل يوجب حمل صحيحة الحلبي على الأضحية المندوبة .
وإن شئت قلت أن صحيحة ابن الحجاج شاهدة للجمع بين صحيحة ابن مسلم الدالة على إطلاق المنع وصحيحة الحلبي الدالة على إطلاق الجواز ، فتدبر .
ومنها : مرضوض الخصيتين ، وهو الذي رضّت خصيتاه . وظاهر المتن أنه لا
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب الذبح ، الباب الثاني عشر ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل : أبواب الذبح ، الباب الثاني عشر ، ح 3 .
( 3 ) الوسائل : أبواب الذبح ، الباب الثاني عشر ، ح 5 .