في أنه يعتبر أن لا يكون الهدي مريضا
[ الثاني : الصحة والسّلامة ]
الثاني : الصحة والسّلامة ، فلا يجزي المريض حتى الأقرع على الأحوط .
[ الثالث : أن لا يكون كبيرا جدّا ]
الثالث : أن لا يكون كبيرا جدّا . ( 1 )
شرح
وبعد الرجوع إلى تفسيرهما نرى تحقق الاختلاف في معناهما . وحيث إنه لم يثبت لنا شيء من التفسيرين أو التفاسير فيهما ، فاللازم الرجوع إلى الأصل العملي وهو يقتضي الاحتياط .
ويرد عليه أنه بعد وصول النوبة إلى الأصل العملي وعدم استفادة شيء من الأدلة اللفظية والقرائن والشواهد المذكورة فيها - مما عرفت - يكون مقتضى الأصل العملي هي البراءة عن الكلفة الزائدة والضيق الزائد المشكوك . لأن المقام من موارد دوران الأمر بين الأقل والأكثر الارتباطي كالشك في جزئية شيء زائد للمركب أو في شرطية أمر زائد للمشروط ونحوهما . ومقتضى التحقيق فيه جريان أصالة البراءة لا الاحتياط - كما قرر في محلّه من الأصول فأصالة الاحتياط تستقيم على هذا الفرض أيضا .
( 1 ) قال العلّامة في محكي المنتهى : « قد وقع الاتفاق من العلماء على اعتبار هذه الصفات الأربع - يعني العناوين الواقعة في الرواية الآتية - في المنع .
وروى البراء بن عازب ، قال : قام فينا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم خطيبا ، فقال : أربع لا تجوز في الأضحى : العوراء البيّن عورها ، والمريضة البيّن مرضها ، والعرجاء البيّن عرجها ، والكبيرة التي لا تنقى . ثم قال : ومعنى البين عورها التي انخسفت عينها وذهبت ، فإن ذلك ينقصها ، لأن شحمة العين عضو يستطاب أكله ، والعرجاء البيّن