تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
شرح
فسعى ثلاثة أشواط أو أربعة ، ثم بال ثم أتم سعيه بغير وضوء . فقال : لا بأس ، ولو أتم مناسكه بوضوء لكان أحبّ إلي . « 1 » والظاهر اعتبار سند الرواية وأن يحيى الأزرق هو يحيى بن عبد الرحمن الأزرق وهو ثقة . وغير ذلك من بعض الروايات الظاهرة في عدم اعتبار الطهارة من الحدث في السعي . وهذه الطائفة قرينة على أن المراد بقوله : ولا تسعى في الموثقة هي الكراهة بدون الطهارة أو استحبابها . ولو أغمض عن الجمع الدلالي وفرض ثبوت التعارض يكون الترجيح مع الطائفة الثانية لموافقتها للشهرة الفتوائية المحققة ، وهي أوّل المرجحات في باب التعارض - على ما ذكرنا غير مرة . هذا وربما يقال كما قيل بأنّ الأحوط مانعية خصوص الجنابة عن السعي ، لرواية عبيد بن زرارة . قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل طاف بالبيت أسبوعا طواف الفريضة ، ثم سعى بين الصفا والمروة أربعة أشواط ، ثم غمزه بطنه فخرج فقضى حاجته ثم غشي أهله . قال : يغتسل ثم يعود ويطوف ثلاثة أشواط ويستغفر ربّه ولا شيء عليه . . « 2 » نظرا إلى إن الأمر بالاغتسال مع عدم كونه واجبا نفسيّا ظاهر في شرطية الطهارة عن حدث الجنابة في السعي ، هذا ولكن الرواية مضافا إلى خلو نقل التهذيب عن
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب السّعي ، الباب الخامس عشر ، ح 6 . ( 2 ) الوسائل : أبواب كفارات الاستمتاع ، الباب الحادي عشر ، ح 2 .