تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧

[ مسألة 3 ] في عدم اعتبار الطهارة وستر العورة في السعي

مسألة 3 - لا تعتبر الطهارة من الحدث ولا الخبث ولا ستر العورة في السعي ، وإن كان الأحوط الطهارة من الحدث . ( 1 )
شرح
جزء من الليل ، بخلاف المقام ، فإنه يمكنه أن يجعل عقبه ملاصقا للصفا ، واستدل القائل بالوجوب أيضا بالأمر بصعوده في بعض النصوص وبما روى من أنه صلى اللَّه عليه وآله صعده في حجة الوداع التي قال فيها : خذوا عني مناسككم . والجواب ، انّ الأمر للاستحباب وصعوده صلى اللَّه عليه وآله لا دلالة له على وجوبه بعد عدم صعوده في غير حجة الوداع وقيام الدليل على عدم وجوبه وملاحظة هذه الأمور الأربعة رعاية الاستيعاب العرفي الّذي لا محالة يفترق فيه الركوب عن غيره وأنّ في الراكب والراجل كلّا بحسب حاله . وعليه فاللازم الابتداء من الصفا والختم بالمروة ورعاية الاستيعاب لا تقتضي الإلصاق المزبور بوجه . ولكن الأمر سهل بعد ما عرفت من عدم تحقق فرض هذه المسألة بالنسبة إلى هذه الأزمنة . ( 1 ) أمّا عدم اعتبار الطهارة من الحدث فكما في الجواهر هو المشهور شهرة عظيمة كادت تكون إجماعا ، بل في محكي المنتهى نسبته إلى علمائنا مشعرا به بل هي كذلك إذ لم يحك الخلاف فيه إلّا من العمّاني . ومنشأ الخلاف طائفة من الروايات الواردة في هذا المجال . لا بد من ملاحظتها لتظهر تمامية دلالتها أوّلا وصلاحيتها للمعارضة مع الطائفة الدالة على عدم الاعتبار ثانيا . فنقول هي ثلاث روايات :
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 17 | الشيخ فاضل اللنكراني