شرح
قوله : يغتسل ، وإلى معارضتها ببعض الروايات الظاهرة في عدم اعتبار الطهور مطلقا في السعي تشبيها للصفا والمروة بالجماد يكون معرضا عنها لدى المشهور شهرة عظيمة - كما عرفت .
وأمّا عدم اعتبار الطهارة من الخبث ، فلم ينقل الخلاف فيه من أحد . نعم حكي عن جماعة التصريح باستحبابها ، وأورد عليه في الجواهر بأنه لا دليل على الاستحباب أيضا سوى التعظيم . ومن المعلوم أن عنوان التعظيم أيضا صدقة غير معلوم لعدم وضوح الخصوصيات ، وإلّا فاللازم أن يقال بأن التعظيم في مثل الصوم أيضا يقتضي ذلك . مع أنه من الواضح خلافه ومن العجيب ظهور كلام بعض الأعلام في ذهاب جماعة من الأصحاب إلى اعتبار الطهارة من الخبث ، فراجع .
وأمّا عدم اعتبار ستر العورة ، فلأجل عدم قيام الدليل على اعتباره في السعي ومجرد وجوبه النفسي في خصوص ما إذا كان معرضا لنظر الغير لا يستلزم الشرطية بالإضافة إلى السعي التي يكون لازمها رعاية الستر ولو لم يكن هناك ناظر أصلا - كما لا يخفى .