شرح
إحديها : صحيحة الحلبي ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن المرأة تطوف بين الصفا والمروة وهي حائض . قال : لا . إن اللَّه يقولإِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ. . « 1 » . « 2 » واشتمالها على العلة المذكورة يمنع من ظهورها في الوجوب ، لأن الوقوفين وأمثالهما من الشعائر ولا تعتبر فيه الطهارة بوجه ، وقد وقع التصريح في الكتاب العزيز بأن البدنة من الشعائر ، ولا يعتبر فيها الخلو من الحدث أصلا .
مع أنّ كون الصفا والمروة من شعائر اللَّه لا يقتضي كون السعي بينهما أيضا كذلك ، والكلام في السعي لا في نفس الجبلين مع أنّ عدم جواز السعي مع الحيض لا يقتضي عدم الجواز مع الحدث الأصغر وكذا الأكبر مثل الجنابة - كما في الصّوم - فالرّواية في نفسها لا تصلح لإثبات المدّعى .
ثانيتها : صحيحة علي بن جعفر عن أخيه ، قال : سألته عن الرجل يصلح أن يقضى شيئا من المناسك وهو على غير وضوء ؟ قال : لا يصلح إلّا على وضوء . « 3 » وظهورها في أنه لا يصلح أن يقضي شيئا من المناسك على غير وضوء مع وضوح عدم اعتباره في غير الطواف والسعي يقتضي أن لا يؤخذ به وأن لا يكون هو المراد . فلا محالة يكون المراد هو الاستحباب .
ثالثتها : موثقة ابن فضّال . قال : قال أبو الحسن عليه السّلام لا تطوف ولا تسعى إلّا
هامش
( 1 ) سورة البقرة ( 2 ) : 158 .
( 2 ) الوسائل : أبواب السّعي ، الباب الخامس عشر ، ح 3 .
( 3 ) الوسائل : أبواب السّعي ، الباب الخامس عشر ، ح 8 .