شرح
ولو نوقش فيها لكان مقتضى الروايات الواردة في المقام هو الإجزاء كما هو المتفاهم منها عند العرف ، فان مفادها لا يكون مجرد بيان المشروعية للنيابة في الرمي في الجملة ، بل هو مع صحة الرمي الواقع نيابة في مورد العذر وعدم لزوم الإعادة - كما لا يخفى .
نعم هنا فرض رابع ، وهو زوال العذر في أثناء الرمي وإمكان الإتيان بالمجموع مباشرة ولا شبهة فيه في عدم جواز إكمال النائب الباقي بعد ارتفاع العذر وزوال الإغماء والمرض - مثلا .
إنّما الإشكال في لزوم استئناف المجموع من رأس مباشرة أو كفاية ما رماه النائب وإكمال المنوب عنه الباقي . فيه وجهان :
والظاهر هو الوجه الأوّل ، لعدم وضوح شمول الروايات المتقدمة لهذه الصورة .
وقد عرفت أنّ النيابة إنما تكون على خلاف القاعدة ، ويحتاج جريانها في مورد إلى قيام الدليل الظاهر فيه . وعليه فاللازم هو الاستئناف من رأس وعدم الاكتفاء بما رماه النائب . نعم مقتضى الاحتياط الراجح هو الجمع بين الأمرين .
بقي في هذه المسألة أمران :
أحدهما : أنّ الظاهر هو استحباب حمل المريض في صورة الإمكان إلى محلّ الرمي والرمي في حضوره . وإن كان ظاهر الموثقة وبعض الروايات الآتية في مسألة الرمي في الليل هو الوجوب . ولذا جعله في المتن أحوط .
ثانيهما : أنّ الظاهر أن جريان النيابة في الموارد الخمسة المذكورة إنّما هو بعد تحقق الاستنابة من المنوب عنه وصدور الإذن منه . نعم في الصبي لا يحتاج إلى الاستنابة ،