تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
شرح
عليه ، فقال يرمى عنه الجمار . « 1 » وغير ذلك من الروايات الواردة في العناوين الخمسة مطلقا أو مع تقييد المريض بعدم الاستطاعة أو المغلوب ، فلا إشكال في أصل الحكم وهي مشروعية النيابة في الرّمي في الجملة ، إنّما الإشكال في بعض الخصوصيات ، فنقول : لا إشكال في جريان النيابة في الرمي في مورد العذر إذا كان مستوعبا لجميع الوقت وهو من أول طلوع الشمس إلى غروبها ، كما أنه لا إشكال في عدم جريانها إذا لم يكن إلّا في بعض الوقت بحيث يمكن الإتيان به بالمباشرة بعده ، لوضوح أن العذر في بعض الوقت لا يكفي في جريان النيابة بعد العلم بزواله في البعض الآخر كذلك . وأمّا لو فرض وجوده في بعض الوقت مع احتمال بقائه إلى آخر الوقت واحتمال عدم بقائه وارتفاعه ، فالظاهر جواز الاستنابة فيه ، استنادا إلى استصحاب بقاء العذر إلى آخر الوقت . فإن البقاء مشكوك يجري فيه الاستصحاب بلحاظ أثره الشرعي المترتب عليه في الحال ، وهو جواز الاستنابة في أوّل الوقت كجواز البدار في التيمم مع احتمال بقاء الفاقدية إلى آخر الوقت . ثم أنه لو بقي العذر في الفرض المزبور إلى آخر الوقت ، فلا إشكال في الإجزاء والكفاية . وأمّا لو لم يبق بل ارتفع بحيث يمكن له الرمي بالمباشرة في الوقت ، فالظاهر هو الإجزاء وعدم لزوم الاستئناف مباشرة لأجل قاعدة الإجزاء المحققة في الأصول .
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب رمي جمرة العقبة ، الباب السابع عشر ، ح 5 .