شرح
الليل بين المتقدم والمتأخر لعموم النصوص والفتاوى . كما ذهب إليه صاحب الجواهر تبعا لكاشف اللثام .
ولكن قال في محكيّ المدارك : « والظاهر أن المراد بالرّمي ليلا رمي جمرات كل يوم في ليلته ، ولو لم يتمكن من ذلك لم يبعد جواز رمي الجميع في ليلة واحدة ، لأنه أولى من الترك أو التأخير ، وربما كان في إطلاق بعض الروايات المتقدمة دلالة عليه » .
ومقتضى الإطلاق أنه لا فرق بين صورتي التمكن وعدمه ، وعليه فيجوز للمعذور في الليلة الثاني عشر رمي الجمار مرتين ، مرة لليوم الماضي وأخرى لليوم الآتي .
فرع هل المريض الذي لا يتمكن من الرمي في اليوم ، يجب عليه أن يستنيب للرمي في اليوم ، أو يتعين عليه أن يصبر ويرمي بالمباشرة في الليل ، أو يتخير بين الأمرين ، وجوه :
ظاهر الماتن قدّس سرّه في الجواب عن السؤال عنه هو الوجه الثالث ، ولعلّ وجهه جريان كلا الدليلين بالإضافة إليه الدليل الدال على أن غير المتمكّن يرمى عنه الجمار . وقد ورد بعض رواياته في خصوص المريض .
والدليل الدّال على أن المعذور عن الرّمي في اليوم يرمي في الليل ، وحيث إنه لا ترجيح لأحدهما على الآخر فهو يتخير بين الأمرين ويحتمل ترجيح الثاني على الأوّل ، لأن النيابة أمر على خلاف القاعدة لا يصار إليها إلّا مع قيام الدليل الواضح عليها .