شرح
ورواية أبي غسان حميد بن مسعود ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رمي الجمار على غير طهور ، قال : الجمار عندنا مثل الصّفا والمروة حيطان إن طفت بينهما على غير طهور لم يضرّك ، والطّهر أحبّ إليّ ، فلا تدعه وأنت قادر عليه . « 1 » الطائفة الثانية : ما ظاهره الاعتبار ، مثل :
صحيحة محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الجمار ، فقال : لا ترم الجمار إلّا وأنت على طهر . « 2 » ومثلها رواية علي بن الفضل الواسطي المروية في قرب الإسناد عن أبي الحسن عليه السّلام قال : لا ترم الجمار إلّا وأنت طاهر . « 3 » والظاهر أن المراد من إسناد الطهارة إلى الإنسان لا إلى أعضاء جسده هي الطهارة عن الحدث - كما لا يخفى .
هذا ، والظاهر أن مقتضى الجمع العرفي بين الطائفتين هو حمل الطائفة الثانية على النهي التنزيهي الذي لا يجتمع مع الاعتبار ، والحكم بالاستحباب الذي ذهب إليه المشهور ، ويجري هذا الاحتمال في كلام المخالفين للمشهور .
ثم أن صاحب الجواهر حكي عن بعض الأصحاب استحباب الغسل عند إرادة الرّمي . وقد ورد في هذا المجال رواية صحيحة ، جعلها فيها في الوسائل روايتين مع وضوح عدم التعدد ، وإن كان بينهما اختلاف يسير في الذيل .
إحديهما : صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سألته عن الغسل إذا رمى
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب رمي جمرة العقبة ، الباب الثاني ، ح 5 .
( 2 ) الوسائل : أبواب رمي جمرة العقبة ، الباب الثاني ، ح 1 .
( 3 ) الوسائل : أبواب رمي جمرة العقبة ، الباب الثاني ، ح 6 .