تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
شرح
قال : بل لعلّ إطلاق الفتاوى بخلافه . أقول : إن هنا أمورا لا بد من ملاحظتها ورعاية الجمع بينها : الأوّل : أنه لا يكون هنا واجب آخر غير عنوان السعي بين الصفا والمروة والابتداء بالأول ، فاللازم رعاية هذا الواجب لعدم وجود واجب آخر . الثاني : أن السعي بينهما وإن كان يتحقق بالسّعي الخالي عن الاستيعاب ، إلّا أن الظاهر - كما في كلام صاحب الجواهر قدّس سرّه - أن المدار على الاستيعاب كما في غسل الوجه واليدين من المرفق في الوضوء ، فإن اللازم إحاطة الغسل لجميع أجزاء الوجه واليدين وفي مثل هذه الموارد لا يكون تسامح من ناحية العرف بوجه ، بل العرف يراعي لزوم المقدمة العلمية . الثالث : انّه لا إشكال في جواز السّعي راكبا وثبت أن النبي صلّى اللَّه عليه وآله كان سعى على ناقته . ومن الواضح أنه ليس في الضيق من جهة إلصاق العقب أو الأصابع . الرّابع : أن الصعود على الجبل لا يكون واجبا ، وإن حكي احتمال وجوبه عن الفقيه والهداية والمقنع والمراسم والمقنعة ، وعن الدروس إن الأحوط الترقي إلى الدرج وتكفي الرابعة . وعن التذكرة والمنتهى : إن من أوجب الصعود أوجبه من باب المقدمة ، لأنه لا يمكن استيفاء ما بينهما إلا به كغسل جزء من الرأس في الوضوء وصيام جزء من الليل . ثم قال : وهذا ليس بصحيح لأن الواجبات هنا لا يتفضل بمفضل حسّي يمكن معه استيفاء الواجب دون فعل بعضه ، فلهذا أوجبنا غسل جزء من الرأس وصيام
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 16 | الشيخ فاضل اللنكراني