شرح
اليوم ، وإن كان بين المبدأ والمنتهى في محلّها وبين الجبلين أزيد من عشرة أذرع .
والوجه فيه دخول جزء من المكان المرتفع في مسيرهما بدأ وختما .
وعلى ما ذكرنا فلا يبقى موقع للاحتياط في زماننا بالإضافة إلى أوّل جزء من الجبل المشاهد والختم به وعلى الروحانيين المتصدين لإرشاد الحاج والمعتمر إلى مناسكهما التوجه إلى هذه النكتة وعدم إيقاع المسترشدين في الضيق والكلفة متكئا على عنوان الاحتياط والأخذ به .
وكيف كان فبالإضافة إلى تلك الأزمنة المتصفة بما ذكرنا ، وقع الإشكال في السعي من جهة الابتداء والختم . وقد ذكر صاحب الجواهر قدّس سرّه في صدر كلامه : أنه يكفي أن يجعل عقبه ملاصقا للصفا لوجوب استيعاب المسافة التي بينه وبين المروة ، والأحوط الجمع في ذلك بين القدمين ، ثم إذا عاد ألصق أصابعه بموضع العقب حتى يحصل الاستيعاب المزبور الذي عليه المدار في الظاهر . قال : وإلّا فلا دليل على وجوب السّعي منتهيا إلى خصوص قدم الابتداء ، بل لعلّ إطلاق الأدلّة يقضي بخلافه . فإنه ليس فيها إلا السعي بينهما الذي يتحقق بذلك والانتهاء إلى ما يحاذي الابتداء .
وحكي عن الرياض ، قوله : لولا اتفاق الأصحاب في الظاهر على وجوب إلصاق العقب بالصفا والأصابع بالمروة لكان القول بعدم لزوم هذه الدقة والاكتفاء بأقل من ذلك مما يصدق معه السعي بين الصّفا والمروة عرفا وعادة ، لا يخلو عن قوة . كما ذكره بعض المعاصرين . . واختار في ذيل كلامه هذا الذي ذكره البعض .
ثانيا : لظهور كلام الأصحاب في ذلك بل هو أمر ذكر بعض متأخري المتأخرين .