تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
شرح
ومسجد الخيف . « 1 » والظاهر أنه لا يجوز التعدي من المسجدين إلى جميع ما في الحرم من المساجد ، وإن كان ربما يستدل عليه بأنّ إخراج الحصى من المسجد منهي عنه ، وهو يقتضي الفساد . ولكنه يمنع أوّلا بأن من أحكام المساجد كراهة الإخراج لا الحرمة ، وثانيا أن حرمة الإخراج لا تقتضي حرمة الرمي إلّا بناء على مسألة الضد إذا قلنا بوجوب المبادرة إلى العود المنافي له . ومنها : مرسلة حريز عمن أخبره عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سألته من أين ينبغي أخذ حصى الجمار ؟ قال : لا تأخذ من موضعين : من خارج الحرم ومن حصى الجمار ، ولا بأس بأخذه من سائر الحرم . « 2 » وهي تدل على أن أخذ حصى الجمار من حصى الجمار - ومعناه الأخذ من الحصى الذي لا يكون بكرا ، بل مستعملا قبلا في الرمي - غير جائز ، وإرسالها منجبر باستناد المشهور إليها . ثم أن الظاهر استحباب التقاط الحصى من المشعر ، لدلالة روايات متعددة عليه وفي بعضها استحباب أخذها من منى بعد المشعر ، ولم يوجد من نص عليه . الرابع : أن تكون الحصيات مباحة ، فلا يجوز الرمي بما لا يجوز التصرف فيه ، لعدم إذن صاحبه .
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب الوقوف بالمشعر ، الباب التاسع عشر ، ح 2 . ( 2 ) الوسائل : أبواب الوقوف بالمشعر ، الباب التاسع عشر ، ح 3 .