تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
شرح
الرمي ، وكذا الروايات الحاكية لحجة الوداع الصادرة من النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم وغيرها ، فلا شبهة في أصل الحكم . ثم إنه يعتبر في ما يرمى به أمور : الأوّل : أن يصدق عليه عنوان الحصى . وفرّع عليه في المتن عدم صحة الرّمي بالرمل ولا بالحجارة ولا بالخزف ونحوها ، ولكنّه ذكر المحقق في الشرائع : « أنه يشترط فيه أن يكون مما يسمّى حجرا » . وقال الشهيد الثاني في شرحه : « احترز باشتراط تسميتها حجرا عن نحو الجواهر والكحل والزرنيخ والعقيق فإنّها لا تجزي خلافا للخلاف . ويدخل فيه الحجر الكبير الذي لا يسمى حصاة عرفا . وممّن اختار جواز الرّمي به الشهيد في الدّروس . ويشكل بأنّ الأوامر الواردة إنّما دلّت على الحصاة ، ولعلّ المصنف أراد بيان جنس الحصى ، لا الاجتزاء بمطلق الجنس ، ومثله القول في الصغيرة جدّا ، بحيث لا يقع عليها اسم الحصاة . فإنّها لا تجزي أيضا وإن كانت من جنس الحجر » . وقال سبطه في المدارك : « الأجود تعين الرّمي بما يسمّى حصاة ، فلا يجزي الرّمي بالحجر الكبير الذي لا يسمّى حصاة . خلافا للدّروس وكذا الصغير جدّا بحيث لا يقع عليه اسم الحصاة » . ويدل على اعتبار عنوان الحصى الذي يعتبر فيه أمران : كونه من جنس الحجر وكونه غير كبير ولا صغير جدّا ، الروايات التي يأتي التعرض لجملة منها إن شاء اللَّه . الثاني : أن يكون من الحرم لا من خارجه - كما هو المشهور - بل كما في الجواهر : لا أجد فيه خلافا محقّقا إلّا ما سمعته من الخلاف ، ومراده منه تجويزه الرمي بمثل البرام والجواهر مع بعد حرمتيهما . ويدل على اعتبار هذا الأمر أيضا بعض النصوص