[ مسألة 2 ] في وجوب البدأة بالصفا والختم بالمروة
مسألة 2 - يجب على الأحوط أن يكون الابتداء بالسّعي من أوّل جزء من الصّفا ، فلو صعد إلى بعض الدّرج في الجبل وشرع كفى ، ويجب الختم بأوّل جزء من المروة ، وكفى الصعود إلى بعض الدّرج . ويجوز السّعي ماشيا وراكبا ، والأفضل المشي . ( 1 )
شرح
الأحكام والخصوصيات . فإنه مع احتمال كون التشبيه في خصوص بطلان الجزء الذي ابتدأ به فقط لا يكون في مقابل ظهور قوله « يعيد » ما يدل على الخلاف . وأن المراد هو لزوم إعادة ما وقع باطلا وهو خصوص ما ابتدأ فعدم لزوم إعادة غسل اليمنى في الوضوء لا يستلزم عدم لزوم الإعادة في المقام .
فالإنصاف دلالة الروايات بأجمعها على لزوم استئناف السعي من رأس في كلا الفرضين .
( 1 ) فرض هذه المسألة إنّما هو بلحاظ الأزمنة السّابقة التي كان الجبلان - الصّفا والمروة - مشتملين على الدّرج وكان أصلهما الواقع على الأرض متميزا عنها .
وأمّا بالإضافة إلى الزمان الحاضر الذي لا تكون الدرج باقية وكان جزء مهمّ منهما واقعا في المسعى . والدليل عليه الارتفاع الموجود في الجانبين قبيل الوصول إلى الجبلين . فلا مجال لفرض هذه المسألة . فإن الشروع من أيّ جزء من ذلك المكان المرتفع يكون شروعا من وسط الجبل وهكذا الختم بالموضع المرتفع من المروة .
ولأجل ما ذكرنا لا مجال للإشكال في السعي من المراكب النقية المتداولة في هذا