تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
شرح
فيها ، فإن كانوا ذكروا اللَّه فيها فقد أجزأهم . « 1 » هذا ، ولكن محمد بن حكيم لم يوثق ، وغاية ما ورد فيه أنه كان مأمورا من قبل أبي الحسن عليه السّلام بالجلوس في مسجد المدينة ، والمناظرة مع الناس في المسائل الكلامية ، ولا مجال لدعوى الانجبار باستناد المشهور إلى هذه الرواية بعد كون المستفاد منها اعتبار أمرين في الصحة في المورد المفروض . أحدهما : العبور من المشعر بعد الإفاضة من عرفات ، وثانيهما : الصلاة في المشعر أو ذكر اللَّه فيه ، ولا يوجد شيء من القيدين في كلام المشهور . بل - كما قال صاحب الجواهر قدّس سرّه - لم يجده قولا لأحد من الأصحاب حتى المتأخرين ومتأخريهم إلّا صاحب الذخيرة حيث اعتبر في الصحة في الفرض ذلك . مع أنه يستفاد من الرواية أن المراد من ذكر اللَّه المأمور به في قوله تعالى :فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِهو معناه الظاهر الشامل للصلاة ومطلق الذكر ، مع أن الظاهر أن المراد به هو الوقوف الذي هو أمر عبادي متقوم بالقصد المتوقف على تشخيص المشعر ، وعليه فلا مجال للأخذ بالرّواية . ودعوى أن استناد المشهور إلى رواية ابن يحيى جابر لضعفها الناشئ عن التردّد بين الإرسال وغيره مدفوعة بأن استناد المشهور إليها إن كان مرجعه إلى ترجيحها على الروايات الدالة على أن فوت المزدلفة موجب لفوت الحج ، بمعنى الإعراض عنها فملاحظة كلماتهم تقتضي بخلافه ، وأنهم لم يعرضوا عنها بوجه ، وإن كان مرجعه إلى الجمع الدلالي ، فقد عرفت عدم إمكانه . فاللازم أن يقال : بعدم تمامية دليل القول بالصحة ، وانّ الأحوط لو لم يكن أقوى هو البطلان - كما في المتن .
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب الوقوف بالمشعر ، الباب الخامس والعشرون ، ح 6 .