شرح
ليس إجماعيّا - كما ذكره الشارح ، يعني صاحب المسالك - وأن المتجه فيه عدم الاجتزاء لعدم الإتيان بالمأمور به على وجهه وانتقاء ما يدل على الصحة مع هذا الإخلال .
وأجاب عن الإيراد صاحب الجواهر قدّس سرّه بقوله : « قلت قد نفى عنه الخلاف في التنقيح أيضا وعن جماعة نسبته إلى الشهرة ، منهم المحدث المجلسي والسيّد نعمة اللَّه الجزائري في شرح التهذيب وشارح المفاتيح ، بل عن الأخير عن بعضهم الإجماع عليه وفي الذخيرة والمختلف أنه المعروف بين الأصحاب ، بل في الرياض أنه عزاه في الذخيرة إليهم مشعرا بعدم خلاف فيه - كما هو ظاهر المختلف والدروس أيضا - بل تسمع تصريح المصنف والفاضل في القواعد وغيرهما بعدم بطلان الحج مع نسيان الوقوف بالمشعر إن كان قد وقف بعرفة ، كالمحكيّ عن السرائر والجامع والإرشاد والتبصرة والدروس واللمعة وغيرها . بل هو صريح الفاضل في التحرير والمنتهى أيضا فيكون رجوعا عن الأوّل ، وبه يتمّ نفي الخلاف حينئذ » .
أقول : المهمّ في المقام ملاحظة الأدلة في ما يدل منها على البطلان مضافا إلى ما ذكره صاحب المدارك من عدم الإتيان بالمأمور به على وجهه ما يدل على أن فوت المزدلفة موجب لفوات الحج ، من بعض الروايات الصحيحة ، مثل :
صحيحة عبيد اللَّه وعمران ابني عليّ الحلبيين عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : إذا فاتتك المزدلفة فقد فاتك الحج . « 1 » فإنّ المراد بالفوت أو القدر المتيقن صورة كون الفوت عن عذر ، لا بمعنى كون الفوت عن عمد غير موجب لفوات الحج ، بل بمعنى كون محطّ
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب الوقوف بالمشعر . الباب الخامس والعشرون . ح 1 .