تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
شرح
النظر في الرواية صورة غير العمد التي ربما يتخيل فيها الصحة وعدم فوات الحجّ ، كما أن القدر المتيقن من صورة فوت المزدلفة فوتها بجميع أنواعها الثلاثة . وعليه فمقتضى إطلاق الصحيحة ان فوت المزدلفة موجب لفوت الحج وإن أدرك اختياري عرفة . وكذا يدل على البطلان الروايات الدالة على أن إدراك المشعر إمّا قبل طلوع الشمس وإمّا إلى زوال الشمس موجب لإدراك الحج . وقد تقدم نقل جملة منها . فإن المستفاد منها أن عدم إدراكه كذلك يوجب عدم إدراك الحج من دون فرق بين صورة درك اختياري عرفة وصورة عدمه . ولا مجال لما في الجواهر من وجوب تخصيص ذلك كلّه بغير الجاهل الذي وقف اختياري عرفة الملحق به الناسي والمضطرّ بعدم القول بالفصل . نعم لا وجه للاستناد على البطلان بما ورد في بعض الروايات من أن الوقوف بالمشعر فريضة والوقوف بعرفة سنّة . « 1 » بعد كون المراد من السنّة فيه ما ثبت وجوبه بغير الكتاب لا المستحبّ . كما أنه لا مجال للاستدلال على الصحة بالنبوي العامي : « الحج عرفة » بعد عدم اعتباره ، وكذا بما ورد في بعض ما روى من طرقنا من أن الحج الأكبر الوقوف بعرفة ورمي الجمار بعد دلالة الروايات الكثيرة الصحيحة على أن الحج الأكبر يوم الأضحى . وفي بعضها التصريح بعدم كونه عرفة . والعمدة في الدليل على الصحة بعض الروايات الخاصة ، مثل :
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب إحرام الحج . الباب التاسع عشر ، ح 11 .