8 - في درك اختياري عرفة خاصة
الثامن : درك اختياري عرفة ، فإن ترك المشعر متعمّدا بطل حجّه ، وإلّا فكذلك على الأحوط . ( 1 )
شرح
( 1 ) لا شبهة في البطلان في ما إذا ترك الوقوف بالمشعر بأنواعه الثلاثة متعمّدا ولا خلاف فيه أصلا ، وإنّما الإشكال في ما إذا كان الترك كذلك مستندا إلى العذر ، كما إذا ضلّ في الطريق بعد الإفاضة من عرفات بحيث لم يتيسر له شيء من الوقوفين الاضطراريين للمشعر ولا الوقوف الاختياري ، فهل الحكم فيه صحة الحج أو بطلانه ؟
قال في المسالك : « لو فرض عدم إدراك المشعر أصلا صحّ أيضا ، فإن اختياري أحدهما كاف » وقال في موضع آخر : « لا خلاف في الإجزاء بأحد الموقفين الاختياريين » .
وأورد عليه سبطه صاحب المدارك بانتفاء ما يدل على الإجزاء بإدراك اختياري عرفة خاصة ، قال : مع أنّ الخلاف في المسألة متحقق فإن العلامة في المنتهى صرّح بعدم الاجتزاء بذلك وهذه عبارته : « ولو أدرك أحد الموقفين اختيارا وفاته الآخر مطلقا فإن كان الفائت هو عرفات فقد صحّ حجّه لإدراك المشعر وإن كان هو المشعر ففيه تردد ، أقربه الفوات » .
وقال في التحرير : « ولو أدرك أحد الاختياريين وفات الآخر - اختيارا واضطرارا - فإن كان الفائت هو عرفة صح الحج ، وإن كان هو المشعر ففي إدراك الحج إشكال ، ونحوه في التذكرة قال . فعلم من ذلك أن الاجتزاء بإدراك اختياري عرفة