شرح
ثم إنه لو قلنا في القسم الحادي عشر الآتي وهو ما إذا أدرك اضطراري المشعر النهاري فقط بالصحة وعدم البطلان ، فاللازم الحكم بالصحة في هذا القسم بطريق أولى . لأنّ المفروض فيه درك اضطراري عرفة أيضا . وهذا بخلاف ما لو قلنا هناك بالبطلان ، فإنه لا يستلزم الحكم بالبطلان هنا بعد ورود رواية خاصة دالة على الصحة - كما مرّ - فاللازم البحث في ذلك القسم هنا ، فنقول :
المشهور هو البطلان بل عن المنتهى والمختلف والتنقيح أنه موضع وفاق ، لكن المحكيّ عن ابن الجنيد والصدوق والسيّد والحلبيين وجماعة من المتأخرين كالشهيد الثاني وصاحب المدارك هو العدم . ومنشأ الخلاف وجود الروايات المختلفة في هذا المجال . وهي على طوائف ثلاث :
الطائفة الأولى : ما تدل بظاهرها على أنّ عدم إدراك المشعر قبل طلوع الشمس من يوم النحر يوجب البطلان . وهي كثيرة ، مثل :
ذيل صحيحة الحلبي المتقدمة وهو قوله عليه السّلام : وإن قدم رجل وقد فاتته عرفات - يعني الاختياري والاضطراري منه - فليقف بالمشعر الحرام ، فإنّ اللَّه تعالى أعذر لعبده فقد تمّ حجّه إذا أدرك المشعر الحرام قبل طلوع الشمس وقبل أن يفيض الناس ، فإن لم يدرك المشعر الحرام ، فقد فاته الحج ، فليجعلها عمرة مفردة وعليه الحج من قابل . « 1 » والظاهر أن المراد من قوله في الذيل « إن لم يدرك المشعر الحرام » هو عدم إدراك المشعر قبل طلوع الشمس بقرينة الجملة السابقة والتفريع ، فتدلّ على أن عدم درك
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب الوقوف بالمشعر ، الباب الثاني والعشرون ، ح 2 .