شرح
غاية الأمر بطلان الحج بسبب فوت الموقفين ، وهو يستلزم التبدل إلى العمرة المفردة ، لأنه لا طريق إلى الإحلال غيره .
وأمّا لزوم الحج من قابل فلا وجه له ، وإن كان الفوت لا لعذر ، لأن إبطال العمل الاستحبابي لا يكون موجبا لقضائه والإتيان به ثانيا ، وإن كان الإبطال عمدا . نعم لو كان الحج مستقرا عليه ، وجب عليه الحج من قابل . وكذا لو بقيت الاستطاعة إليه ولا يكفي حصولها في هذا العام ، لأنّ الفوت يكشف عن عدم الاستطاعة ، إلّا إذا كان الإبطال عمدا .
ومنه يظهر وجه التفصيل المذكور في المتن . وإن كان يرد عليه أنّ اللازم استثناء صورة الاستقرار أيضا من مورد عدم وجوب الحج من قابل ، بل استثناء هذه صورة الاستقرار أيضا من مورد عدم وجوب الحج من قابل ، بل استثناء هذه الصورة أولى من استثناء صورة حصول الاستطاعة في العام القابل - كما لا يخفى .
هذا كلّه مع قطع النظر عن الروايات الواردة . وأمّا مع ملاحظتها فاللازم أن يقال - بمقتضى الدقة في مفادها والتأمل في مدلولها - بلزوم الحج من قابل ، في جميع موارد التبدل إلى العمرة المفردة في مورد بطلان الحج . ولا يكون في البين ما يقتضي التقييد والاختصاص . فالأحوط لو لم يكن أقوى ذلك . والاستبعاد في مورد الحج الاستحبابي خصوصا مع فرض كون الفوت لعذر لا وجه له مع وجود الدليل .