3 - في اختياري عرفة مع اضطراري المشعر النّهاري
الثالث : درك اختياري عرفة مع الاضطراري المشعر النّهاري ، فإن ترك اختياري المشعر عمدا بطل ، وإلّا صحّ . ( 1 )
شرح
( 1 ) أمّا البطلان في صورة ترك اختياري المشعر الذي هو الوقوف بين الطلوعين من يوم العيد عمدا ، فلأنه مقتضى الركنيّة التي عرفت البحث فيها ، وعرفت أن الركن هو المسمى من الوقوف بين الطلوعين ، والإخلال به عمدا يوجب البطلان .
وأمّا الصحة في صورة الترك لعذر ، ودرك اضطراري المشعر النهاري الذي هو مسمّى الوقوف من طلوع الشمس من يوم العيد إلى الزوال - على ما مرّ - فهو المشهور ، ويدل عليه روايتان ، وإن جعلهما في الوسائل ثلاث روايات :
إحديهما : صحيحة معاوية بن عمّار ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام ما تقول في رجل أفاض من عرفات فأتى منى ؟ قال : فليرجع فيأتي جمعا فيقف بها وإن كان الناس قد أفاضوا من جمع . « 1 » والظاهر أنّ مورد الترك العمدي خارج عن محطّ السؤال .
ثانيتهما : رواية يونس بن يعقوب ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام رجل أفاض من عرفات فمرّ بالمشعر فلم يقف حتى انتهى إلى منى ، فرمى الجمرة ولم يعلم حتى ارتفع النهار ، قال : يرجع إلى المشعر فيقف به ، ثم يرجع ويرمى الجمرة . « 2 » فالحكم في هذا القسم ظاهر .
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب الوقوف بالمشعر ، الباب الواحد والعشرون ، ح 2 .
( 2 ) الوسائل : أبواب الوقوف بالمشعر ، الباب الواحد والعشرون ، ح 3 .