شرح
أعذر لعبده ، فقد تم حجه إذا أدرك المشعر الحرام قبل طلوع الشمس وقبل أن يفيض الناس ، فإن لم يدرك المشعر الحرام فقد فاته الحج ، فليجعلها عمرة مفردة ، وعليه الحج من قابل . « 1 » فإنّ الرواية ظاهرة في مورد العذر في جميع الصور الثلاثة ، ومع ذلك تدل على لزوم الحج من قابل ومقتضى إطلاقها أنه لا فرق في لزومه بين وجود الاستطاعة في العام القابل وعدمها فيه . كما أن مقتضى إطلاق السؤال فيها وترك الاستفصال في الجواب ، أنه لا فرق بين كون الحج الذي أحرم له وفاته الموقفان واجبا أو مستحبّا ، وفي صورة الوجوب بين كونه مستقرا أو حاصلا في عام الحج . وبهذه الرواية تجاب عن تفصيل المحقق بكلا تفسيريه .
ومثلها رواية محمد بن فضيل ، قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الحدّ الذي إذا أدركه الرجل أدرك الحج ، فقال : إذا أتى جمعا والناس في المشعر قبل طلوع الشمس فقد أدرك الحج ولا عمرة له ، وإن لم يأت جمعا حتى تطلع الشمس فهي عمرة مفردة ولا حج له ، فإن شاء أقام بمكّة وإن شاء رجع ، وعليه الحج من قابل . « 2 » وصحيحة حريز ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل مفرد للحج ، فاته الموقفان جميعا ، فقال له إلى طلوع الشمس يوم النحر ، فإن طلعت الشمس من يوم النحر فليس له حجّ ويجعلها عمرة ، وعليه الحج من قابل . « 3 » وأظهر منها صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : من أدرك جمعا
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب الوقوف بالمشعر ، الباب الثاني والعشرون ، ح 2 .
( 2 ) الوسائل : أبواب الوقوف بالمشعر ، الباب الثالث والعشرون ، ح 3 .
( 3 ) الوسائل : أبواب الوقوف بالمشعر ، الباب الثالث والعشرون ، ح 1 .