شرح
فقد أدرك الحج ، قال : وقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام أيّما حاجّ سائق للهدي أو مفرد للحج أو متمتع بالعمرة إلى الحج قدم وقد فاته الحج فليجعلها عمرة ، وعليه الحج من قابل . « 1 » وصحيحة أخرى لمعاوية بن عمّار ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : رجل جاء حاجّا ففاته الحجّ ولم يكن طاف ، قال : يقيم مع الناس حراما أيام التشريق ولا عمرة فيها فإذا انقضت طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة وأحلّ ، وعليه الحجّ من قابل ، يحرم من حيث أحرم . « 2 » وفي هذه الروايات ، مضافا إلى ما استظهرنا منها من الإطلاق بالنسبة إلى الحج الذي أحرم له ، والتعبير بالفوت في أكثرها الذي يكون القدر المتيقن منه صورة الترك لعذر ، نكتة أخرى . وهي انّ الظاهر منها بملاحظة عطف لزوم الحج من قابل على جعل الإحرام عمرة مفردة ثبوت الأوّل في جميع موارد ثبوت الثاني . فكما أنه لا يختص التبديل بالعمرة المفردة بصورة وجوب الحج أو كون الترك عن تقصير ، كذلك لا يختص لزوم الحج من قابل بإحدى الصورتين ، بل يكون مورده جميع موارد التبديل .
نعم هنا رواية رواها داود بن كثير الرّقي ، قال : كنت مع أبي عبد اللَّه عليه السّلام بمنى ، إذ دخل عليه رجل ، فقال : قدم اليوم قد فاتهم الحج ، فقال : نسئل اللَّه العافية ، قال : أرى عليهم أن يهريق كل واحد منهم دم شاة ويحلّون « يحلق » وعليهم الحج من قابل إن انصرفوا إلى بلادهم ، وإن أقاموا حتى تمضي أيام التشريق بمكّة ، ثم خرجوا إلى بعض
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب الوقوف بالمشعر ، الباب السابع والعشرون ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل : أبواب الوقوف بالمشعر ، الباب السابع والعشرون ، ح 3 .