4 - في درك اختياري المشعر مع اضطراري عرفة
الرّابع : درك اختياري المشعر مع اضطراري عرفة ، فإن ترك اختياري عرفة عمدا بطل ، وإلّا صحّ . ( 1 )
شرح
( 1 ) أمّا البطلان في صورة ترك اختياري عرفة عمدا ، فلأنه مقتضى ركنيّة الوقوف بعرفة - على ما مرّ - فإن لازمها كون الإخلال العمدي به موجبا للبطلان .
وأمّا الصحة في صورة كون الترك مستندا إلى العذر فمضافا إلى أنّها مقتضى القاعدة ، لأن المفروض درك اختياري المشعر ، وكون ترك الوقوف الاختياري بعرفة ناشئا عن العذر ، وهو يوجب الانتقال إلى الاضطراري منه . وقد فرض دركه وعدم فوته منه . فلا يكون في البين ما يوجب البطلان ، وإلى الروايات الدالة على أنّ من أدرك المشعر أدرك الحج - كما مرّ نقل بعضها وسيأتي أيضا . يدل عليها الروايات الخاصّة الواردة في فرض المسألة ، مثل :
صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : قال في رجل أدرك الإمام وهو بجمع ، فقال : ( إن ظنّ ظ ) أنه يأتي عرفات فيقف بها قليلا ، ثم يدرك جمعا قبل طلوع الشمس فليأتها ، وإن ظنّ أنه لا يأتيها حتى يفيضوا فلا يأتها وليقم بجمع ، فقد تمّ حجّه . « 1 » وصحيحة الحلبي ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يأتي بعد ما يفيض الناس من عرفات ، فقال : إن كان في مهل حتى يأتي عرفات من ليلته فيقف بها ، ثم
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب الوقوف بالمشعر ، الباب الثاني والعشرون ، ح 1 .