شرح
صاحب الجواهر وبعض آخر . خصوصا مع كون الراوي عن معاوية في السندين هو صفوان ، فتدبر .
كما أنّ الظاهر أن مورد هذه الطائفة بعد الاختصاص بصورة الجهل أو النسيان ما ذكرنا أعم من الفرضين المذكورين ، لأنه قد يصدق في كليهما إن بدأ بالمروة قبل الصفا لا مجال لدعوى أن المراد بطرح ما سعى هو طرح ما بعده من الأشواط ، وإلّا فالشوط الأوّل ملغى ومطروح بنفسه ، لأنه على خلاف المأمور به ، وذلك لأنه بعد فرض كون المورد غير صورة العلم والعمد يكون الدليل على البطلان نفس هذه الروايات الدالة على الطرح . وإلّا فمن المحتمل اختصاص اعتبار البدأة بالصفا بخصوص الصورة المذكورة .
فهذه الروايات دليل على البطلان في صورة الجهل أو النسيان ولا نضايق من كون مقتضى القاعدة أيضا ذلك . لأن موافقة الرواية للقاعدة لا تقدح في الأخذ بظهورها .
كما أن ظاهر الجواب لزوم طرح جميع ما تحقق من أجزاء السعي ، سواء كان في الشوط الأوّل أو فيما بعده من الأشواط . فالروايات تدل بإطلاقها على بطلان جميع أجزاء السعي في كلا الفرضين ولزوم الاستئناف من رأس والابتداء من الصفا .
الطائفة الثانية : ما تكون مشتملة على التعليل والتشبيه المزبور . وهما روايتان :
إحديهما : رواية عليّ بن أبي حمزة ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل بدأ بالمروة قبل الصفا ، قال : يعيد ، ألا ترى أنه لو بدأ بشماله قبل يمينه في الوضوء أراد أن