شرح
رواية محمد بن فضيل ، قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الحدّ الذي إذا أدركه الرجل أدرك الحج ، فقال : إذا أتى جمعا والناس في المشعر قبل طلوع الشمس ، فقد أدرك الحج ولا عمرة له ، وإن لم يأت جمعا حتى تطلع الشمس ، فهي عمرة مفردة ولا حجّ له ، فإن شاء أقام بمكّة وإن شاء رجع وعليه الحجّ من قابل . « 1 » وروى مثلها محمد بن سنان ، قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام وذكر نحوه . « 2 » وصحيحة ضريس المتقدمة آنفا . « 3 » وصحيحة معاوية بن عمّار ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام رجل جاء حاجّا ففاته الحج ولم يكن طاف ، قال : يقيم مع الناس حراما أيّام التشريق ولا عمرة فيها ، فإذا انقضت طاف بالبيت وسعى بين الصّفا والمروة وأحلّ وعليه الحج من قابل ، يحرم من حيث أحرم . « 4 » وبعض الروايات الأخر .
والظاهر أن دلالة هذه الطائفة على الانقلاب القهري أظهر من دلالة الطائفة الأولى على اعتبار نيّة التبدّل والانقلاب ، فيجب حملها عليها بكون مفادها هو لزوم الإتيان بأعمال العمرة المفردة عن نيّة واختيار وإن لم يكن الانقلاب مفتقرا إلى النيّة والقصد ، لكن الاحتياط رعاية النيّة - كما في المتن - تبعا للجواهر .
بقي الكلام في هذا القسم في أمرين :
الأمر الأوّل : في لزوم الإتيان بالحج في العام القابل وعدمه . قال المحقق في
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب الوقوف بالمشعر ، الباب السابع والعشرون ، ح 3 .
( 2 ) الوسائل : أبواب الوقوف بالمشعر ، الباب السابع والعشرون ، ح 4 .
( 3 ) الوسائل : أبواب الوقوف بالمشعر ، الباب السابع والعشرون ، ح 2 .
( 4 ) الوسائل : أبواب الوقوف بالمشعر ، الباب السابع والعشرون ، ح 2 .