شرح
أنه لم ينقل الخلاف فيه عن أحد .
المقام الثاني : في أنه بعد بطلان الحج فيما هو المفروض من فوت الموقفين مطلقا ، لا شبهة في لزوم الإتيان بالعمرة المفردة ، سواء كان إحرامه الأول للحج أو لعمرة التمتع - كما في مورد صحيحة ضريس المتقدمة - وذكر صاحب الجواهر قدّس سرّه أنّ النصوص في أعلى درجات الاستفاضة ، إن لم تكن متواترة بمعنى القطع بما تضمّنه من وجوب العمرة حينئذ . إنما الإشكال في أنه هل يجب عليه نية العمرة ، بمعنى قلب إحرامه السابق إليها بسبب نية العدول ، أو يتحقق الانقلاب إليها قهرا من دون توقف على نيّة العدول ؟ ظاهر الروايات الواردة في هذا المجال مختلف ، فطائفة منها ظاهرة في النية وطائفة أخرى ظاهرة في الانقلاب القهري .
أمّا الطائفة الأولى : فهي الروايات الدالة على أنه يجعلها عمرة مفردة ، مثل :
ذيل صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة في المقام الأوّل ، وهو قوله : وقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام أيّما حاجّ سائق للهدي ، أو مفرد الحج أو متمتع بالعمرة إلى الحج قدم وقد فاته الحج فليجعلها عمرة ، وعليه الحج من قابل . « 1 » وصحيحة حريز المتقدمة آنفا . « 2 » وصحيحة الحلبي المتقدمة في صدر المقام الأوّل أيضا . « 3 » وأمّا الطائفة الثانية : فهي ما تدل بظاهرها على الانقلاب القهري وصيرورة الحج بعد بطلانه وفواته عمرة مفردة كذلك ، مثل :
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب الوقوف بالمشعر ، الباب السابع والعشرون ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل : أبواب الوقوف بالمشعر ، الباب السابع والعشرون ، ح 4 .
( 3 ) الوسائل : أبواب الوقوف بالمشعر ، الباب السابع والعشرون ، ح 2 .