شرح
حتى يدخل مكة ، فيطوف ويسعى بين الصفا والمروة ويحلق رأسه وينصرف إلى أهله إن شاء . وقال : هذا لمن اشترط على ربّه عند إحرامه ، فإن لم يكن اشترط فإن عليه الحج من قابل . « 1 » قال في الوسائل بعد نقل الرواية عن الشيخ : ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب ، إلّا أنه قال : يقيم بمكة على إحرامه ويقطع التلبية حين يدخل الحرم ، فيطوف بالبيت ويسعى ويحلق رأسه ويذبح شاته - إلى أن قال : - عند إحرامه أن يحلّه حيث حبسه . فإن لم يشترط . فإن عليه الحج والعمرة من قابل .
والظاهر بقرينة تعين الحلق ، كون المراد من الأعمال التي يجب عليه الإتيان بها هي أعمال العمرة المفردة ، مع أن عمرة التمتع لا تتخلف عن الحج .
وصحيحة حريز ، قال : سئل أبو عبد اللَّه عليه السّلام عن مفرد الحج ، فاته الموقفان جميعا ، فقال له إلى طلوع الشمس من يوم النحر ، فإن طلعت الشمس يوم النحر ، فليس له حجّ ويجعلها عمرة ، وعليه الحجّ من قابل ، قلت : كيف يصنع ؟ قال : يطوف بالبيت وبالصفا والمروة ، فإن شاء أقام بمكّة ، وإن شاء أقام بمنى مع النّاس ، وإن شاء ذهب حيث شاء ليس هو من الناس في شيء . « 2 » وصحيحة جميل عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : من أدرك المشعر الحرام يوم النحر من قبل زوال الشمس ، فقد أدرك الحجّ . « 3 » وغير ذلك من الروايات الدالة عليه . ومعها لا يبقى مجال للإشكال في البطلان ، مع
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب الوقوف بالمشعر ، الباب السابع والعشرون ، ح 2 .
( 2 ) الوسائل : أبواب الوقوف بالمشعر ، الباب السابع والعشرون ، ح 4 .
( 3 ) الوسائل : أبواب الوقوف بالمشعر ، الباب الثالث والعشرون ، ح 9 .